السيد محسن الخرازي
262
خلاصة عمدة الأصول
في المعصية وذلك لما عرفت من شوب العلم الإجمالي بالشك فإنّه يوجب إمكان جعل العذر في أطرافه وعليه فلايقاس العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي . لا يقال : لا فرق بين العلم الإجمالي والتفصيلي في المنجزية لأنّ الإجمال إنّما هو في الخصوصيّات ولا دخل لها فيما يدخل في العهدة وتشتغل به الذمة بحكم العقل إذ ما هو موضوع لذلك إنّما هو العلم بالأمر أو النهى الصادرين عن المولى وأمّا خصوصية كونه متعلّقاً بالجمعة أو الظهر فلادخل لها في المنجزية فالمنجّز هو أصل الإلزام وهو معلوم تفصيلًا ولا إجمال فيه فلاقصور في منجزية العلم الإجمالي . لأنّا نقول : إنّ العلم بالإلزام حاصل بسبب العلم بأحد النوعين وموقوف على عدم الترخيص الشرعي بالنسبة إلى النوعين وعليه فمع جريان البراءة في النوعين للشك فيهما لا يبقى علم بأصل الإلزام هذا مضافاً إلى أنّ حكم العقل بالتنجيز في العلم الإجمالي معلّق على عدم ورود الترخيص ومعه لا حكم للعقل . فتحصّل : أنّ العلم الإجمالي لا يمنع عن ورود الترخيص بالنسبة إلى المخالفة القطعية فضلًا عن المخالفة الاحتمالية هذا كلّه بالنسبة إلى مقام الثبوت وأمّا مقام الإثبات فسيأتي البحث عنه إن شاء الله تعالى . الجهة الثانية : في إمكان جواز الترخيص في بعض الأطراف . ولا يخفى أنّه على فرض تسليم عدم إمكان الترخيص بالنسبة إلى جميع الأطراف والمخالفة القطعية يقع الكلام في أنّه هل يمكن الترخيص ثبوتاً بالنسبة إلى بعض الأطراف أولا . يمكن أن يقال : إنّ العقل يحكم بوجوب الاحتياط وتحصيل الموافقة القطعية بعد العلم الإجمالي بثبوت التكليف ولكن حيث إنّ حكم العقل معلق على عدم ورود